لماذا استجاب المسلمون لفتوى مقاطعة منتجات الدانمرك و تباطئوا في مقاطعة المنتجات الأمريكية
كوكاكولا ..حلال أم حرام ؟

عقب الإساءة الدانمركية للنبي صلى الله عليه وسلم أفتى علماء المسلمين بضرورة مقاطعة المنتجات الدانمركية و استجاب المسلمون باختلاف طوائفهم واتجاهاتهم للفتوى وتضاءلت دعاوى مناهضة المقاطعة من البكاء على العمالة والعلاقة مع الدول الصديقة والتأثير على الاقتصاد الوطني بل تبارى الجميع لاعلان تبرؤهم من المنتجات الدانمركية وعلقت اللافتات و نشرت إعلانات في الصحف .. أما في حالة المنتجات الأمريكية رصدنا تباطؤ في شرائح معينة من الجماهير مع أن الشيوخ هم الشيوخ والشعوب هي الشعوب
و فتوى مقاطعة السلع الأمريكية والإسرائيلية لم يختلف عليها أحد العلماء في عصرنا الحديث و أفتى جميع علماء الأمة بعدم جواز شراء منتجات العدو وخاصة إذا أمكن الاستغناء عنها ..
ملخص لرأى العلماء:

الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها من أعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة، على أهل البلاد المغزوة أولاً، ثم على المسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم، حتى يشمل المسلمين كافة. فكيف إذا كانت هذه الأرض الإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين، وأرض الإسراء والمعراج، وبلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله؟ وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا؟ وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، كما يساندها اليهود في أنحاء العالم؟ إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة، وشردوا أهلها من ديارهم، وسفكوا الدماء، وانتهكوا الحرمات، ودمروا البيوت، وأحرقوا المزارع، وعاثوا في الأرض فسادا.. هذا الجهاد هو فريضة الفرائض، وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب.
فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، وهم أمة واحدة، جمعتهم وحدة العقيدة، ووحدة الشريعة، ووحدة القبلة، ووحدة الآلام والآمال كما قال تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) (إنما المؤمنون أخوة) وفي الحديث الشريف: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله". وهانحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف، وفي أرض فلسطين المباركة، يبذلون الدماء بسخاء، ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة، ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله، فعلينا ـ نحن المسلمين في كل مكان ـ أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) (وتعاونوا على البر والتقوى) لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه، ثم خرج معتمرًا، فلما قدم مكة، قالوا: أصبوت يا ثمامة؟ فقال: لا، ولكني اتبعت خير الدين، دين محمد، ولا والله لا تصل إليكم حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خرج إلى اليمامة، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، وإنك قد قطعت أرحامنا، وقد قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أن يخلي بينهم وبين الحمل . والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها.
المقاطعة الاقتصادية فريضة شرعية وواجب ديني، وطاعة لله ورسوله، وقد أقرها الفقهاء، ويجب على كل مسلم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا، أن ينظر إلى المقاطعة على أنها عبادة لله عز وجل، وموقف مع النفس، وموقف مع الله وهي فرض عين على كل مسلم ومسلمة
و قد أفتى كثير من العلماء و على رأسهم فضيلة الشيخ القرضاوى و الدكتورة سعاد صالح رئيس قسم الفقه بالأزهر و الشيخ فريد نصر واصل مفتى مصر السابق و علماء غيرهم كثيرون بأن المقاطعة فريضة .